موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه

موقع يهتم بالشؤون الامنيه والعسكريه والمعلومات والبرامج
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأسـلحة الـعربية الإسـلامية القـديمة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

مُساهمةموضوع: الأسـلحة الـعربية الإسـلامية القـديمة 2   الخميس نوفمبر 01, 2007 4:57 am

(ب) الرُّمح:

كان العربي يتخذ رمحه من فروع أشجار صلبة، أشهرها النبع والشوحط، وأحياناً كان يأخذه من القصب الهندي المجوَّف بعد تسوية عُقده بالسكين، وتركيب نصل من حديد في رأسه.

ومجمل أسماء أجزاء الرمح تجدها في (الشكل رقم4).

والرمح سلاح عريق في القدم، شاع استعماله عند الشعوب القديمة، وكان أكثر شيوعاً عند الأمم التي ترتاد الصحراء، ومنهم العرب.

وكان للرماح أطوال مختلفة، تتراوح بين الأربع أذرع والخمسة والعشرة وما فوقها، الرماح الطوال خاصة بالفرسان حيث تساعدهم الخيل على حملها، أما النيازك أو المطارد وهي الرماح القصيرة فقد يستعملها الراجل والفارس أيضاً.

وفي اللغة العربية الفصحى أن الحربة والنيزك والمزراق والمطرد والعَنَزة، كلها أسماء لشيء واحد، وهي القصار من الرماح التي لم تبلغ أربعة أذرع، وهي أشبه شيء بالعصا.

وكان العرب يعنون بالرمح، ويفضِّلون القناة الصماء على الجوفاء لصلابتها وغنائها في المعارك، فيوالون دهنها بالزيت لتحافظ على مرونتها ولدونتها.

وطريقة حمل الرمح، كانت في الغالب: الاعتقال، وهو خاص بالفرسان، وهو جعل الرمح بين الركاب والسَّاق (نهاية الأرب:6/218)، بحيث يكون النصل لأعلى والزج لأسفل، على أنه كان لقسم من القبائل العربية طرائق خاصة في حمله، فبنوا سُلَيْم كانوا إذا ركبوا يضعون رماحهم بين آذان خيلهم، والأوس والخزرج كانوا يحملونها عليها مستعرضة،



شكل رقم (3)

أما قريش فكانوا يحملون رماحهم على عواتقهم (ابن هشام: 3/252).

وكان المسلمون يقضون وقتاً طويلاً في التدريب على استخدام الرماح: إما بمطاردة الوحوش وطعنها بها، وإما بإعداد حَلْقة من الحديد تسمى: (الوترة) يتمرنون على الطعن داخلها، حتى حذقوا الطعن بها.

(ج) السيف : (16)

السيف أشرف الأسلحة عند العرب وأكثرها غناء في القتال، يحافظ العربي على سيفه ولا يكاد يفارقه، وقد امتلأت بتمجيده أشعارهم، وجاوزت أسماؤه المائة في لغتهم.

وهو آخر الأسلحة استعمالاً في المعركة بعد القوس والرمح، وذلك أن القتال يكون أول أمره بالسَّهام عن بُعْد، ثم تطاعناً بالرماح عند المبارزة واقتراب الصفوف، ثم تصافحاً بالسيوف عند الاختلاط، ثم تضارباً بالأسلحة البيضاء، وخلساً بالخناجر عند الالتحام والاختلاط ... (نهاية الأرب: 6/238) فهو الذي يحدد مصير المعركة، وعلى حسن بلائه تتوقف نهايتها.

ويكفي لبيان فضل السيف قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الجنة تحت ظلال السيوف )) (رواه الحاكم، شرح الجامع الصغير للمناوي: 1/249).

ومجمل أجزاء السيف تجدها في (الشكل رقم 5).

وسيوف العرب أنواع كثيرة تختلف باختلاف صنَّاعها وأماكن صنعها..

أشهرها: السيف اليماني نسبة إلى اليمن، والهندي أو الهندواني أو المهند، وهو المصنوع في الهند، وهو يلي اليماني بالجودة، والمشرفي المنسوب إلى مشارف الشام،



شكل رقم (4)

والقَلَعي نسبة إلى القلعة حصن بالبادية، والبُصْروِي المنسوب إلى بُصْرى بالشام.

وطريقة حمل السيف، تكون بتعليقه في الأكتاف والعواتق، ولذا يقال: تقلَّد سيفه، أي جعله كالقلادة، وذلك بحمله على الكتف الأيمن وتركه متدلياً في جنبه الأيسر.

أما إذا كان الفارس يحمل سيفين، فإنه يتقلد بأحدهما ويجعل الآخر في وسطه، وقد علق كل واحد منهما في حمالته محفوظاً في قرابه الجلدي.

(د) الخنجر: (17)

وهو معروف، يحمله المحارب في منطقته، أو تحت ثيابه، فإذا اختلط بآخر طعنه به خلسة.

وقد كان قسم من نساء المسلمين يحملن الخناجر في الغزوات المختلفة تحت ثيابهن للدفاع الشخصي.

(هـ) الدبّــوس:

وبعضهم يسميها: المِطْرَقة، وهي عصا قصيرة من الحديد، لها رأس حديد مربع أو مستدير، وهي في العادة للفرسان يحملونها في سروجهم ويقاتلون بها عند الاقتراب. انظر (الشكل رقم6).

(و) الفأس أو البلطة:

وهو سلاح له نصل من الحديد، مركب في قائم من الخشب، كالبلطة،



شكل رقم (5)


--------------------------------------------------------------------------------



شكل رقم (7-6)

العادية، بحيث يكون النصل مدبباً من ناحية، ومن الناحية الأخرى رقيقاً مشحوذاً كالسكين.

وللاطلاع عليهما انظر (الشكل7).

[5] الأسلحــة الجماعية القديمة: (18)

(أ) المنجنيق والعَــرَّادة:

هذا السلاح شديد النكاية بالأعداء، بعيد الأثر في قتالهم، فبحجارته تُهدم الحصون والأبراج، وبقنابله تُحرق الدور والمعسكرات، وهو يشبه سلاح المدفعية الحديثة.

والعَرَّادة آلة من آلات الحرب القديمة، وهي منجنيق صغير.

وقد كان الإنسان أول مرة يحارب بالحجر يرميه بيده، ثم اتخذ المقلاع بعد ذلك لتكون رميته بعيدة قوية، ثم فكر في طريقة لرمي حجارة أكبر ولهدف أبعد، فهداه تفكيره إلى المنجنيق، واتخذه أولاً على هيئة (الشَّادوف ) الذي يسقي به قسم من الفلاحين زرعهم، وهو عبارة عن رافعة، محول الارتكاز فيها في الوسط، والقوة في ناحية والمقاومة في أخرى، على أن يكون ثقل الحجارة هو المحرك له، بحيث إذا هوى الثقل ارتفع الشيء المرمى في كفَّته.

وقد جعل في أول أمره على شكل قاعدة من الخشب السميك، مربعة أو مستطيلة يرتفع في وسطها عمود خشبي قوي، ثم يُركَّب في أعلاه ذراع المنجنيق قابلاً للحركة كذراع الشَّادوف، بحيث يكون ربعه تقريباً للأسفل، يتدلى منه صندوق خشبي، مملوء بالرصاص والحجارة والحديد أو نحوها، ويختلف حجمه باختلاف المنجنيق، وتكون ثلاثة أرباع الذراع للأعلى، تتدلى من نهايتها شبكة مصنوعة من حبال قوية، يوضع فيها الحجر المراد قذفه، وعند القذف به يُجذب أعلى الذراع إلى الأرض بقوة الرجال، فيرتفع الثقل المقابل من الحجارة والرصاص والحديد الذي بالصندوق، ثم تترك الذراع فجأة فيهوي الثقل، ويرتفع أعلى الذراع بالشبكة قاذفاً ما فيها من الحجارة إلى الهدف المعين (انظر الشكل رقم 8 ).

وبمرور الزمن، شمل التحسين هذا السلاح، فصار يُصنع من القاعدة المتقدمة نفسها، وفوقها قاعدة أخرى على شكل مربع ناقص ضلع من أسفل، ثم تركب ذراع المنجنيق في وسط السَّطح العلوي لهذه القاعدة، بحيث تكون قابلة للحركة، وبحيث يكون ثقل الرصاص في الناحية القصيرة السُّفلى، ثم يسحب الذراع كما سبق ذكره وتترك فجأة فيهوي الثقل بشدة، وتصدم الذراع بالعارضة السفلى في المربع، فتقذف الشبكة ما فيها بشدة، لاصطدام الذِّراع بالحائط الخشبي (انظر الشكل رقم9 ).

وبعد أن شاع استعمال هذا السِّلاح، لحقه كثير من التطوير، فعُرف منه نوع قوي يعمل بقوة الأوتار، وهو عبارة عن قاعدة مصنوعة من كتل خشبية ضخمة، تجر بقوة الرجال على الزّحّافات أو العجلات الصغيرة، وقد ارتفعت القاعدة من ناحية على شكل جدار خشبي، وثُبِّت الذراع في أسفل القاعدة القابلة للحركة، وخلفها وَتَر قوي مُستعرَض يمنع سحبها للخلف، بينما ربطت بحبال مثبتَّة إلى مؤخرة القاعدة تجذبها إلى الخلف، وعند الرمي يلفّ الرجال العمود الخشبي المربوط به الذِّراع،



شكل رقم (8-9)

فتجذب الذِّراع إلى الخلف، فيمتد الوتر الذي خلفها إلى نهايته، ثم يوضع الجسم المراد رميه في كفَّة الذِّراع، ثم تفك الحبال الخلفية مرة واحدة، فيجذبها الوتر بقوة عند انكماشه، فتصدم الذراع بالحائط الخشبي المثبت أمامها بقوة، فترمي رميتها كأبعد وأقوى ما يكون الرمي. (انظر الشكل رقم 10).

ولم يستجد العرب في الجاهلية المنجنيق، وأول من استعمله الرسول صلى الله عليه وصلى الله وسلم في حصار مدينة الطائف (ابن الأثير:2/266).

(ب) الدبَّابـــة:

الدبابة آلة تتخذ للحرب وهدم الحصون (الوسيط:1/268)، وسميت بذلك لأنها تدب حتى تصل إلى الحصون، ثم يعمل الرجال الذين بداخلها في ثقب أسوارها بالآلات التي تحفر.

والضَّيْرُ هي الدبابة تتخد من خشبٍ يغشّى بالجلد، يحتمي بها الرجال ويتقدمون بها إلى الحصون لدق جدرانها ونقبها (الوسيط:1/533).

وكانت الدبابة أول الأمر عبارة عن هودج مصنوع من كتل خشبية صلبة، على هيئة برج مربع، له سقف من ذلك الخشب ولا أرض له، وبين كتل البرج مسافات قليلة يستطيع الرجال العمل من خلالها، وقد ثُبِّت هذا الهودج على قاعدة خشبية، لها عجلات أربع أو أكثر، أو بكرات صغيرة كالعَجَل، متخذين منها درعاً يقيهم سهام الأعداء من فوق الأسوار، أو دفعوها وهم بداخلها، فإذا ألصقوها بالسُّور عملوا من داخلها بمساعدة آلات الحفر الحديدية، على نقض حجارة السور، من الموضع الذي أوهنته حجارة المنجنيق، وكلما نقضوا منه قدراً علَّقوه بدعائم خشبية، حتى لا ينهار السور عليهم. فإذا فرغوا من عمل فجوة متسعة فيه، دهنوا الأخشاب بالنفط ،



aشكل رقم (10)

ثم أشعلوا فيها النار، وانسحبوا إلى الدبابة، فإذا احترقت الأخشاب انهار السور مرة واحدة، تاركاً ثغرة صالحة للاقتحام منها. (انظر الشكل رقم11).

واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم الدبابة في غزوة حصار الطائف (الطبري: 3/84)، ثم أدخل المسلمون عليها كثيراً من التحسينات، حتى صارت ضخمة كثيرة العجل، فجعلوها برجاً مرتفعاً بارتفاع السور، وبداخلها سلالم مستعرضة تنتهي إلى شرفات فيها، تقابل شرفات الحصن، فيصعد الرجال في أعلاها، ويستعلون على السور وينتقلون من شرفاتها إليه، ثم يطردون منه رماة الأعداء.

وبمرور الزمن زاد المسلمون من حجم الدبابة، فصاروا يصنعونها كبيرة بحيث تجر على ست عجلات أو ثماني عجلات، وتتسع الواحدة لعشرة رجال أو أكثر، يعملون بها على نقب السُّور، فهي سلاح يتعاون مع المنجنيق.

(ج) رأس الكّبْش وسُلّم الحصار:

يُحمل رأس الكبش داخل برج خشبي، أو داخل دبابة، وهي عبارة عن كتلة خشبية ضخمة مستديرة، يبلغ طولها حوالي عشرة أمتار أو أكثر، قد رُكِّب في نهايتها مما يلي العدو، رأس من الحديد أو الفولاذ، تشبه رأس الكبش تماماً بقرونها وجبهتها، كما يركب السنان الحديدي على الرمح الخشبي، وتتدلى هذه الكتلة من سطح البرج أو الدبابة، محمولة بسلاسل أو حبال قوية تربطها من موضعين، فإذا أراد الجُند هدم سور أو باب قرَّبوا البرج منه، ثم وقفوا داخله على العوارض الخشبية، ثم يأخذون في أرجحة رأس الكبش للخلف والأمام، وهو معلق بالسلاسل، ويصدمون به السور عدة مرات،



شكل رقم (11)

حتى تنهار حجارته، فيعملون على نقبه وهدمه. (انظر الشكل 12).

وفي كثير من الحالات، كان رأس الكبش يُحمل داخل الدبابة الكبيرة ذات البرج، في الجزء السفلي منها، لاستخدامه عند الحاجة إليه.

أما السُلَّم، فهو من آلات الحصار أيضاً، وهو يساعد المحاصِر على اعتلاء الأسوار وفتح مغالين الحصون.

وبمرور الزمن صارت السلالم تصنع من الأخشاب والحديد، مرتفعة بارتفاع السور تقريباً، يصعد فيها الرجال بعد أن يسندوها إلى السور من مكان أمين.

واهتم المسلمون بالسلالم لأهميتها في اعتلاء الأسوار واقتحام الحصون، فطوروها وأدخلوا التحسينات عليها، فصار السلم بعد ذلك يصنع على قاعدة خشبية كبيرة تساعد على إثباته. وأحياناً كان يُقام عليها سُلَّمان يلتقيان في النهاية العلوية، ليدْعم كل منهما الآخر، وجعلوا لهذه القاعدة بكرات من خشب أو عجلات ثابتة، ليسهل بها نقله من مكان إلى آخر، ثم أكثروا من أعداد السلَّم في الجيوش، وصار من أهم آلات الحصار كالمنجنيق والدبابة وغيرهما.

[6] أسلحـــة النصـــر:

لم يبق للأسلحة العربية الإسلامية القديمة من أثر في الحروب



شكل رقم(12)

الحاضرة، فقد تخطاها الزمن إلى أسلحة تضاعف الخسائر وتطيل أمد الحرب وتلق الويلات بالغالب والمغلوب.

ولكن هذه الأسلحة القديمة تبقى بالنسبة للعرب والمسلمين أسلحة النصر التي تذكرهم بماضيهم المجيد.

ولا تزال قسم من الأمم الحديثة، تحتفظ في متاحف السلاح، بكامل أسلحتها القديمة على اختلاف أنواعها، تذكرها بتاريخها الحربي، وقد أحسنت قسم من الدول العربية صنعاً بإنشاء متاحف لأسلحتها القديمة، فأصبحت تلك المتاحف مصدراً للدارسين وعبرة للمعتبرين.

إن معرفة الماضي هي وحدها تطوِّع لنا تصور المستقبل وتوجِّه جهودنا إلى الغاية الجديرة بتراثنا العظيم، فالماضي والحاضر والمستقبل وحدة لا سبيل إلى انفصامها، ومعرفة الماضي هي وسيلتنا لتشخيص الحاضر ولمعرفة المستقبل.

والسلاح العربي الإسلامي جزء لا يتجزأ من العسكرية الإسلامية عقيدة وتاريخاً، ولغة وسلاحاً، وهذه العسكرية هي (روح ) انتصاراتنا وفخر تاريخنا، فلابد من دراسة تلك الأسلحة ومعرفة أنواعها وأساليب استخدامها وتأثيرها المباشر في الحرب، فذلك يوضِّح المعارك العربية والإسلامية ويقربها إلى الأفهام.

وقد دأب المؤرخون القدامى المعتمدون على السكوت عن وصف خواص الأسلحة وكيفية عملها في المعركة، وخاصة الأسلحة الجماعية كالمنجنيق والدبابة مثلاً، وسكوتهم قد يكون سببه معرفتهم الكاملة لخواصها وتشغيلها لأنها كانت معروفة يومئذٍ . . أما اليوم فقد اختلف الأمر، فأصبح ما كان معروفاً قبل قرون غير معروف اليوم، فلابد من السعي الحثيث لتعريف خواص الأسلحة وآليتها، بدراسة كتب الأسلحة القديمة ونشرها، وبدراسة الأسلحة المتيسرة في المعارض والمتاحف العربية والأجنبية، فنضيف دراسة عسكرية للأسلحة العربية الإسلامية القديمة تفيدنا كثيراً في دراساتنا التاريخية وفي إعادة المعارك العسكرية العربية الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarekshaar.yourme.net
 
الأسـلحة الـعربية الإسـلامية القـديمة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه :: العسكريه الاسلاميه-
انتقل الى: