موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه

موقع يهتم بالشؤون الامنيه والعسكريه والمعلومات والبرامج
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحرب النفسيه !!!!!!!!!! لدكتور / نبيل فاروق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

مُساهمةموضوع: الحرب النفسيه !!!!!!!!!! لدكتور / نبيل فاروق   الأربعاء أكتوبر 31, 2007 7:32 am

الحرب النفسيه !!!!!!!!!! لدكتور / نبيل فاروق
________________________________________
المتهمون بالحرب النفسية فى العالم كله ، يعتنقون عددأ من السياسات ، الخاصة بوسائل غرس تأثيرات بعينها ، فى المجتمعات والشعوب او فى الجيوش المقاتلة ، ويتأثرون دوماً بعدد من عباقرة الحروب النفسية ، أو عمالقةلعبة الدعاية وعلى راسهم جميعا ً ، ودون أدنى استثناء ،الألمانى النازى (جوزيف جوبلز) ..
و(جوبلز) هذا أول وأخطر من أستخدم فن الدعاية - كوسيلة للحرب النفسية و سبيل إلى غسيل المخ ، واعادة توجيه الفكر ، إلى وجهة بعينها ، يتم أختيارها وتحديدها مسبقاً ، وذلك منذ عام 1929م ، عندما بدأ نجم (اودلف هتلر ) يلمع ، فى سماء السياسة الألمانية ، مع صعود الحزب النازى وسياسته الجديدة التى جعلها (جوبلز) تبدو اشبه بالأمل الوحيد فى الخروج من فخ الاقتصاد المنهار، وروح هزيمة حرب العالمية الأولى ، ومعاهدة (فراساى) المجحفة ، إلى جنة التطور والسيطرة ، وحلم ألمانيا ، زعيمة أوربا والعالم أجمع ..
وبعبقرية (جوبلز ) ، وأساليبه المتطورة ، بزغ الحزب النازى ، وحصل على أكبر عدد من المقاعد (الرايشستاج) ، وأصبح (هتلر) رئيسا للوزراء ، عين (جوبلز ) وزيرا للدعاية ، فأطلق هذا الاخير مهارته وعبقريته أكثر وأكثر ليقفز (هتلر)إلى مقعد الرياسة ،ويبدأ فى تنفيذ حلم ألمانيا النازية الكبرى ..

وهنا ادرك الكل أهمية الدعاية ، وخطورتها ، وتأثيرتها الرهيبة فى الشعوب والأفكار والمعنويات ..
وبدأ الخبرا يدرسون فن الحرب النفسية ..
والدعاية ..
ويضعون الحقائق ..
والقواعد ..
والأساليب ..
والاتجاهات ..
والأن وبعدما يقرب من ستين عاماً ، على سقوط الرايخ الثالث ، وانهيار ألمانيا النازية ،وانتحار (هتلر) ، وأندحار (جوبلز) ، أصبحت الحرب النفسية علماً ضخماً ، له كتب ، وقواعد ، ومراجع ، ويتم أستخدامه فى كل الحروب ..
وكل أوقات السلم أيضاً ..

بل وفى كل ساعة وكل ثانية .. وتقول هذه المراجع إن الدعاية فى أساسها تنقسم إلى قسمين كبيرين ، فهى إما دعاية استراتيجية أو دعاية تكتيكية ..

والدعاية الأستراتيجية ، ومن واقع تسميتها ، هى دعاية شاملة ، واسعة الأنتشار،بطيئة المفعول ، قوية التأثير ، لاتستهدف أفراد بعينهم ،بل تستهدف أنماطاً كاملة ،ولاتسعى خلف تغيير أفراد ،أنما تحوير فكر او اتجاه ،او خلق نمط سلوكى او أجتماعى جديد ،يناسب فى أسلوبه وتطوره ، كل ما يحقق مصالح صاحب الدعاية ومستخدمها ..

واكبر مثال لهذا النوع من الدعاية هو حالة العولمة التى تسعى إليها الولايات المتحدة الأمريكية ، وتسعى من خلالها إلى فرض النمط والنموذج الامريكى على كل الشعوب الأخرى ، من خلال مغريات طويلة الأمد ، ومتغيرات بطيئة التأثير مثل تغيير النمط الغذائى

من مأكولات الوطنية المعتادة ،إلى انواع الوجبات الجافة السريعة ، وزرع النمط الأستهلاكى المتغير بسرعة ، بديلا عن روح الإنتاج والصبر على النتائج المستقبلية وغيرها من وسائل التأثير التى تنتشر وتتغلغل بين شباب أى مجتمع وتبدأ فى تغييرهم وتبديلهم رويداً رويداً ، دون ان يشعروا ،إلى أن يصبح ملبسهم ،وأسلوب تعاملهم ، وحتى تفكيرهم ، أمريكيا تماما ، مما يمحو طابعهم الوطنى ، ويفسد أنتمائهم وارتباطهم بأوطانهم ..
والدعاية الأستراتيجية قوية وفعالة للغاية إذا إنها فى النهاية تخلق مواطناً يميل إلى بلد اخر ، ولديه استعداد أكبر للخيانة والعمالة ويسهل أجتذابه وتحريكه ، ليتحول فى النهاية إلى قطعة من الشطرنج ، على لوحة مطلق الدعاية ..
وهنا تكمن خطورتها ..
وخطورة تاثيرها البطئ ..
والعميق ..
والفعال جداً ..
والدعاية الأستراتيجية تستخدم اوقات السلم ،أو فى الحروب المعنوية مثل الحرب الباردة الشهيرة الطويلة ، بين أمريكيا والإتحاد السوفيتى
باكثر مما تستخدم فى أثناء الحروب المباشرة ؛نظراًلأن تأثيراتها لا يمكن ان تظهر فى وقت قريب يتناسب مع فترات اشتعال وأنتهاء الحروب فى العصر الحديث ..

وهنا يأتى دور الدعاية التكتيكة ..
والدعاية التكتيكية هى دعاية مباشرة ، قوية ، سريعة التأثير ، وسريعة النتائج أيضاً، وهى تستهدف أموراً بذاتها ، أو أشخاص بعينهم ، فتهاجمهم بعنف سديد وضرواة تنشر فضائحهم ،وتجسم اخطائهم ،وتلقف لهم أتهامات ، وتوصمهم بالخيانة ،والعمالة وغيرها ..
وأقوى انواع الدعايات التكتيكية ، هى ما بنى على لمحة من الواقع ، كأن يكون هناك حاكم ديكتاتورى النزعة بالفعل ، فتصنع منه الدعاية وحشاً كاسراً ،وسفاحاً دموياً ، وشيطاناً بلا أخلاق أو ضمير ..
وعندما تستند الدعاية التكتيكة على لمحة حقيقة يسهل تصديقها ،ويسهل انتشارها ، وتتحول إلى قوة هائلة قادرة على تصديقها ،ويسهل انتشارها ، وتتحول إلى قوة هائلة قادرة على تحقيق الكثير ..
والكثير جداً ..
أما لو بنيت الدعاية التكتيكية على غير أساس من الصحة ، فهى تنهار فور أنطلاقها ، بل تتحول فوراً إلى دعاية مضادة ، بالغة القوة والتاثير ، لو أحسن الخصم أستغلالها وتوجيهها ..( مثال من عندى< أميرة السلام >: فى الحرب عندما يقدف أحدهم رمح يخترق الأخر أذا كان الاخر منتبه ومحترف يمكنه أن يبتعد عن طريق الرمح يمسك به ويرده لقاذفه ليقتله )
فالجيوش ، التى تتم تغذيتها على نحو منتظم ، وبوفرة واضحة فى الغذاء ، لا يمكن ان تنتشربداخلها شائعة عن نقص الغذاء ،او انعدامه ، او حتى سوئه ، إنما ستتحول الشائعة فوراص مثار للسخرية، ومدعاة للاقتناع بكذب الخصم ، وغفلته ، وسؤ تقديره للأمور..
الدعاية التكتيكية إذن تستخدم فى الحروب ،او خلال الأزمات لتحقيق نتائج سريعة ، مباشرة ، وقوية خلال فترة محدودة ..

هذا بالنسبة لتأثير الدعاية ..
اما بالنسبة لنوعيتها فهى تنقسم غلى ثلاثة أقسام رئيسية مهمة للغاية ..
الدعاية البيضاء ، والدعاية الرمادية ، والدعاية السوداء ..
والرابط اللونى ، هذا لا يرتبط بطبيعة المادة ، التى تقدم من خلال الدعاية ، سواء كانت مظلمة أو مضيئة ، لكنه يرتبط بالمصدر الذى يطلق الدعاية نفسها ..

فالدعاية البيضاء هى دعاية معروفة المصدر ، تطلقها دولة ، أو جهة معروفة و معلنة ؛للتأثير على شعب أو جيش دولة خصمة أو عدوة ..
والمثال الأكبر على هذا ، هو الإذاعات الموجهة التى تصدر عن دولة ما ، تعلن عن نفسها فى وضوح ، ولكنها تستخدم فيها لغة الدولة الخصم ، والأساليب التى تجذب شعبها ، وربما أغنياتها ومواضيعها المفضلة أيضاً ، بحيث تدس بين هذا وذاك بعض الأخبار التى ربما تكون صحيحة او لا ، لترك تأثير خاص فى الشعوب أو الجيوش ..
ولكى تنجح الدعاية البيضاء لابد أن تستند إلى شىء من الحقائق التى يدركها شعب أو خيش الخصم حتى لا يفقد الثقة بها ، خاصة وأنها تصدر من مصدر معروف بعدائه وخصومته ..

أما الدعاية الرمادية فهى دعاية غير واصحة المصدر تبدأ وتنتشر ، وربما تنتهى أيضا ، دون
أن يظهر بوضوح من الذى أطلقها بالضبط ، ومن المستفيد منها بالتحديد ..
والدعايات الرمادية تحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الذكاء والحنكة ، نظراًلأنها لابد ألا تحمل بصمة واضحة ومحددة
لذا فمستخدمها يكون فى المعتاد خبيراً فى مجاله ، وأستاذاً فى فن التعامل من الجماهير ، وتوجيه فكرها ، وتحوير أتجاهاتها ، دون إشارات واضحة ، أو توجيهات مباشرة جلية ..
ومن الممكن ان تكون الدعايات الرمادية مقروءة ، أو مسموعة ، أو حتى مرئية ، وفقاً لمقتضيات الموقف ، ونوع الوسائل المتاحة والمنتشرة ، وفى منطقة الخصم ، والتى يمكن أن تكون ضعيفة ومحدودة ،أو شديدة التطور ، بحيث تغوص عبر شبكات الانتر نت ، ورسائل المحمولة ، وغيرها ..

أما الدعاية السوداء ، فهى أخطر وأشرس اونواع الدعايات ، لو أحسن التعامل معها ، على الوجه الصحيح ..
والدعاية السوداء هى دعاية مباشرة ولكنها تصدر حتما عن مصدر يخالف المصدر المعلن ، كأن تنشئ (إسرائيل )مثلا محطة إذاعية باللغة العربية ، يعمل فيها يهود من أصول عربية ، على نحو يوحى بأنها محطة للمعارضة فى الخارج ..
أو يمكن أن يكون هذا عبر مواقع الأنترنت ، التى تطلق عبر الشبكة ، بأعتبارها من مصدر قومى معارض مثلاً ،فى الحين انها فى الواقع تنطلق من موقع معاد تماماً ..
وتأثير الدعاية السوداء هو أقوى تأثير معروف ، من بين كل أنواع الدعاية الاخرى ؛لأنه يكسب ثقة المستمع ، او المشاهد ، أو المتابع ، الذى يتعامل ، معها بأعتبارها مصادر صديقة ، تسعى إلى صالحه ومستقبله ، فى الحي أنها فى واقعها مصادر عدوة تسعى لتدميره والقضاء عليه ..

والتاريخ يحمل لنا عشرات الأمثلة ، للدعايات الناجحة فى كل الحروب ، وكل المجالات ، والتى تبدأ من اطلاق الشائعات ،إلى إلقاء المنشورات ، التى تحوى إما الترهيب أو الترغيب ،إلى الإذاعات الموجهة ، والمستفزة والملتوية ، والمتخفية ، إلى أفلام السينما ، والأفلام التسجيلية ، والكتب والروايات ، وإلى ماتطور إليه العلم الآن ، من رسائل هاتفية قصيرة ، ومواقع شبكة الإنترنت ، والرسائل البريدية الإلكترونية ..

ومن بين كل هذه الوسائل ، تعتبر الشائعات هى الأقوى والأكثر تأثيرا و ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarekshaar.yourme.net
 
الحرب النفسيه !!!!!!!!!! لدكتور / نبيل فاروق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه :: ملفات أمنيه ساخنه-
انتقل الى: