موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه

موقع يهتم بالشؤون الامنيه والعسكريه والمعلومات والبرامج
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأسئلة السبعة لتفسير سرعة انهيار الأمن في غزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

مُساهمةموضوع: الأسئلة السبعة لتفسير سرعة انهيار الأمن في غزة   الأربعاء أكتوبر 31, 2007 7:25 am

الأسئلة السبعة لتفسير سرعة انهيار الأمن في غزة

لم يكن أغلبية الفلسطينيين يعرفون، اسم سليمان خضر، إلا بعد أن قرر محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية، طرده من الخدمة العسكرية وتنزيل رتبته من عقيد إلى جندي عادي.واعتبر عباس، بان خضر، مسؤول المنطقة الوسطى في قطاع غزة وتحت إمرته خمس كتائب، أحد المتسببين بالهزيمة التي لحقت بقواته في قطاع غزة.وخضر الذي سمع بقرار عباس من وسائل الإعلام، اعتبر نفسه كبش فداء لتقصير الزعماء الفارين إلى رام الله، تاركين جنودهم يواجهون مصيرهم لوحدهم. ولدى خضر الكثير ليقوله، عما حدث، وسرعة انهيار الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، ولكن لم يستمع إليه أحد، قبل أن يصدر عباس قرارا بحقه، والذي اهتمت بإبرازه وسائل الإعلام التي تتبع عباس مثل التلفزيون الفلسطيني الرسمي ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ويعتقد بعض المتابعين للشأن الفلسطيني، بأنه لا بد أن تتم دراسة لما يصفونه سرعة انهيار الأجهزة الأمنية في قطاع غزة 'بتعمق وبهدوء بعيدا عن الشماتة' كما يقول العميد المتقاعد يوسف الشرقاوي في لقاء مع مراسلنا.
ويشدد الشرقاوي على انه 'يجب أن يحاكم هذا الانهيار السريع، من ناحية عسكرية، ومهنية، لانه يعتبر سابقة جديرة بالدراسة، ولمعرفة مواضع الخلل لتلافي الأخطاء مستقبلا، والتي كانت كارثيه في المشهد الفلسطيني'.
ويضيف الشرقاوي الذي يعرف أغلبية قادة وضباط الأجهزة الأمنية معرفة شخصية 'يهمني أن يحاكم من بالغ في قوة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لان من بالغ لا يستحق أن يكون قائدا، لأني اعتقد أن التضخم في هذا الاجهزة يشبه الورم شحما ولحما، ومن بالغ بهذه القوة، اما لانه غير جدّي في تعاطيه مع المسائل العسكرية والأمنية، أو أنه تنقصه الخبرة الميدانية، في بناء المربعات الأمنية، ووصل النقاط العسكرية القوية مع بعضها البعض لتشكيل نطاق دفاعي خارجي قادرا على الصمود وكسر الهجمات المتتالية للمهاجمين، وكذلك قلة خبرته في أن أول مبدأ من مبادئ الدفاع عن المربعات الأمنية والنقاط القوية هو الدفاع من خارج نطاق المربعات والنقاط، طبعا بعد تجهيز المربعات، والنقاط بكل مستلزماتها من سلاح، وعتاد، ووسائل اتصالات، وطرق إمداد، وإخلاء، ونقاط مراقبة، ونقاط سيطرة، ونقاط قوية للقيادة'.
ويولي الشرقاوي أهمية للعامل الذاتي الإنساني في تحقيق النصر في المعارك وعن ذلك يقول 'بعد الحرب العالمية الثانية برز خلاف جوهري بين القادة العسكريين الغربيين، والقادة في المعسكر الاشتراكي، اعتقد جنرالات الغرب أن الحروب القادمة سوف تحسم بواسطة قوة السلاح والتكنولوجيا، وأصر معسكر الشرق أن الإنسان سيبقى هو العامل الأهم في حسم المعارك، وهذا ما ثبت صحته رغم سيطرة الألة العسكرية في بادئ الأمر، وآخر هذا النموذج ثبت صحته بعد فشل الآلة العسكرية الإسرائيلية في حرب تموز الصيف الماضي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، إذ اثبت حزب الله أنه كان عبارة عن جيش صغير منظم، ومدرب، ومجهز، ومعد لخوض حربا وكسبها حسب عقيدته القتالية هو، واستطاع قهر نظرية التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق في الميدان'.
ولكن ما علاقة هذا بما حدث في قطاع غزة؟ يجيب الشرقاوي 'اعتقد أن قوة حركة حماس العسكرية استفادت من تجربة حزب الله في التدريب، التنظيم، والتجهيز، بعكس قوة الأجهزة الأمنية للسلطة' أي أن حماس ركزت أولا على الإنسان المقاتل.
فماذا بالنسبة لقوات الأمن الفلسطينية؟ يقول الشرقاوي 'اعتقد أن نوعية التدريب لأفراد أجهزة السلطة لا يجعلها قادرة على حسم المعركة لصالحها، لأنه حسب المفهوم العسكري أن ثبات الدفاع عن المربعات الأمنية والنقاط العسكرية القوية هو مقياس للنجاح في المعارك القتالية، كذلك ضعف أداء الأجهزة الأمنية يعود إلى ضعف التجربة الميدانية على صعيد القادة، والأفراد، وضعف في العقيدة والفلسفة الأمنية والعسكرية لقادة وأفراد الأجهزة الامنية،وضعف في إدارة المعركة، وإدارة النار والحركة، والحالة النفسية، والمعنوية، والمادية لأفراد الأجهزة الأمنية، وكلها لم تأخذ بعين الاعتبار لا من قريب ولا من بعيد قبل وأثناء القتال'.
ويضيف الشرقاوي 'المهام المنوطة بكل جهاز أمني لم تدرس بشكل جدي، والقوة العسكرية لحركة حماس استطاعت أن تسيطر على المواقع الأمنية أسرع مما هو متوقع، نتيجة عجز قادة الأجهزة الأمنية عن تقدير قوة حماس العسكرية على الأرض، ونتيجة عجز تلك الأجهزة عن رصد حفر الأنفاق للوصول إلى مراكز القيادة والمقرات لتفجيرها بشكل مفاجئ'.
ويقترح الشرقاوي سبعة أسئلة يرى انه من الواجب توجيهها لقادة الأجهزة الأمنية من قبل لجنة تحقيق مهنية، وهذه الأسئلة المختصرة والمحددة كالأتي:
1_أين كانت الأجهزة الأمنية قادة وأفرادا عندما تمكنت حركة حماس من بناء جيش نوعي، مدربا، ومنظما، ومجهزا؟
2_لماذا لم تتمكن الأجهزة الأمنية من إنجاز خطة دفاعية من خارج النقاط القوية، ومراكز القيادة؟
3_لماذا لم تقسم الأجهزة الأمنية قطاع غزة إلى مربعات أمنية لتسهيل الدفاع عنها من الخارج؟
4_لماذا اضطرت الأجهزة الأمنية إلى الدفاع عن المراكز من داخل تلك المراكز؟
5_لماذا لم توصل نقاط القيادة والمراكز بعضها ببعض لتسهيل الدفاع عنها؟
6_أين تواجد قادة الأجهزة الأمنية قبل وخلال وبعد القتال؟
7_لماذا فشل قادة الأجهزة الأمنية في تقدير الموقف على الأرض بشكل دقيق: الموقف العسكري للأجهزة الأمنية، وقوة حماس على الأرض وابلاغ القيادة السياسية لاتخاذ القرار المناسب؟
وردا على سؤال يقول الشرقاوي 'اعتقد أن ليس بالإمكان أفضل مما كان نتيجة التركيبة غير الجدية وغير المهنية لمثل هكذا أجهزة أمنية وقادة أمنيين يقودون مرؤوسيهم عن بعد بالأجهزة اللاسلكية، وأجهزة الجوال، ويفتقرون إلى الخبرة الميدانية، معتقدين أن الأفراد سوف ينفذون الأوامر العسكرية، تنفيذا ميكانيكيا، بالريموت كونترول، وكأن الفرد ريبوت آلي'.
وعن سبب نجاح حركة حماس في تحقيق إنجاز عسكري على الأرض يقول الشرقاوي 'ثبت من ناحية عملية أن حركة حماس استطاعت أن تبني جيشا صغيرا، نوعيا، منظما، ومسلحا، تعداده غير محدد بدقة مقسما إلى ألوية، وكتائب، وسرايا، وفصائل، وجماعات متخصصة في الأمن والمراقبة، والرصد، واطلاق القذائف الصاروخية، ومجموعات اقتحام، ومجموعات هندسة، ومجموعات اعلام وتوثيق ميداني، وتربط كافه التشكيلات الميدانية ربطا عاموديا، وأفقيا بقيادة مركزية، وبنظام اتصالات حديث، ومتطور، وبأجهزة رؤية ليلية، وأجهزة تصنت، وبأجهزة حواسيب جوالة، وكل مقاتل مجهّز بسلاح فردي وبوحدة نارية كاملة، ووحدة إحتياط، و يرتدي سترة واقية للرصاص'.
ويضيف 'استطاع هذا الجيش نتيجة عجز أجهزة أمن السلطة من متابعته أن يحفر عددا من الأنفاق على الحدود المصرية، وينقل السلاح، والعتاد، والمال، والأفراد'.
ويعتقد الشرقاوي بان 'خطة حماس يجب أن تدرس بشكل دقيق مع عدم الإستهانة، أو المبالغة بقدرة حماس القتالية، لأنها استطاعت أن تنتخب النقاط القوية لإسقاط مراكز الأجهزة الأمنية بسرعة للسيطرة على الوضع ميدانيا، واعتمدت نظام الصدمة بالنار والحركة، ونجحت في إدارة المعركة وحسمها بسرعة، واستفادت من تجربة حزب الله في لبنان من ناحية التنظيم، والتسليح، والإدارة والتكتيك، ولا أبالغ إن استنتجت حسب خبرتي العسكرية المتواضعة أن المراكز الأمنية للسلطة يلزمها نظرا لانتشارها طولا وعرضا في قطاع غزة إلى اكثر من 5 ملايين طلقة بندقية وآلاف القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية لو كان هناك خطة دفاعية للدفاع عنها'.
وبعيدا عن ما حدث في الميدان، يعتقد الشرقاوي بان الحل للخروج من الازمة الفلسطينية الحالية، يكمن في تشكيل جبهة تحرير وطني، لكافة فصائل العمل الوطني، على غرار جبهة التحرير الجزائرية، في أثناء اندلاع الثورة الجزائرية في جبال الإوراس.
ويقول 'هذا الطرح مارسته حركة التحرير الوطني الفلسطيني _فتح_ بعد العام 1965 أي بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وارى أن يطرح هذا الخيار مجددا بعد أن تقتنع فصائل العمل الوطني أن لا خيار إلا خيار المقاومة، ولا شرعية إلا شرعية المقاومة لشعب يرزح تحت احتلال عدو فاشي ودموي، واعتقد أن جميع فصائل العمل الوطني الفاعلة، ستقتنع في النهاية أنها سيقت إلى الهدنة المجانية مع إسرائيل، نتيجة أن النظام العربي الرسمي ينفذ إملاءات وشروط أميركا ورأس حربتها في المنطقة إسرائيل وستقتنع فصائل العمل الوطني أن الهدنة كانت ضرورة إسرائيلية هدفها توجيه البندقية المقاومة إلى صدورنا بعد أن كانت مصوبة نحو العدو الإسرائيلي'.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarekshaar.yourme.net
 
الأسئلة السبعة لتفسير سرعة انهيار الأمن في غزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع طارق للعلوم العسكريه والأمنيه :: العسكرتاريه-
انتقل الى: